علي الأحمدي الميانجي
4
مواقف الشيعة
لكني أدري إنكم فضلتموهم بالنبوة ، فقالوا : إن فضلوا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا ، وإن أفضل النصيبين بأيديكم ، بل ما أخالها إلا مجتمعة لكم ، وإن نزلت على رغم أنف قريش ( 1 ) . ( 687 ) الأحنف وطلحة والزبير وعائشة عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت : إني لا أرى هذا إلا مقتولا ، فمن تأمراني به كما ترضيانه لي ؟ قالا : نأمرك بعلي . قلت : فتأمراني به وترضيانه لي ؟ قالا : نعم . قال : ثم انطلقت حتى أتيت مكة ، فبينما نحن بها إذ أتانا قتل عثمان وبها عائشة أم المؤمنين ، فانطلقت إليها فقلت : من تأمريني أن أبايع ؟ قالت : علي بن أبي طالب ، قلت : أتأمريني به وترضينه لي ؟ قالت : نعم . قال : فمررت على علي بالمدينة فبايعته ، ثم رجعت إلى البصرة وأنا أرى أن الامر قد استقام ، فما راعنا إلا قدوم عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جناب الخريبة . قال : فقلت : ما جاء بهم ؟ قالوا : قد أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان ، انه قتل مظلوما . قال : فأتاني أفظع أمر لم يأتني قط . قلت : إن خذلان هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وآله لشديد ، وإن قتال ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن أمروني ببيعته لشديد ، قال : فلما أتيتهم قالوا : جئناك نستصرخك على دم عثمان قتل مظلوما ، قال : قلت : يا أم المؤمنين أنشدك الله أقلت لك : من تأمريني به وترضينه لي ، فقلت : علي ؟ قالت : بلى ، ولكنه بدل . قلت : يا زبير ، يا حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ويا طلحة ، نشدتكما بالله قلت لكما : من تأمراني به وترضيانه لي
--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 4 / 280 .